الثلاثاء، 27 أغسطس 2019

صديقي الكتاب ..
...

أخيرا اكتشفت سر رائحتك التي بقيت حبيسة رماد عند سجان يسرف الليل . وينسف أعياد الزيتون
صديقي الكتاب . بعد طوفان العالم . وبعد بكاء الثورات على عتبات أفكارها المدسوسة تراب الدم الهجين
بعد يتم الفراشات التي نذرت ربيعها المر
بعد شتائنا السباتي بين ملاهي كهوفنا
وبعد كل خنوع أرخناه موسم خمر نراجع وجوهنا الناعمة بموتنا الجريئ
....

أيها الكتاب . الذي آل على ورقه بسحت الداء المغلف الضاد

وأنت كتاب نجوم لم تعد ترانا من كثرة النمل وهو يستل سيف الجوع والخوف في وجه جراد منتشر الهامش والإحصاء

وأنت على نظريات وهم الرؤى من ذوات الانتباذ والهذيان . لم يعد لأوطاننا باب هواء

أيها الكتاب . الساقط من قيئ الدهور
من إبط الملوك . ومن متوقع عسكر وشرور

وأنت على غطيط صدانا الفاجر . منتحر الكلام . فاقد الأبجديات . تسوف غراب الفكرة لعقد قبور تصول

والشعر على فزع الدلالة
يتوارى . دفق الشعور
والحب على وزن سحابة في غروب

والقصة في بحر رواية سطورها شحوب

أيها الكتاب الصديق
لا تسلني
عن حرية نطق بها غريق

أنا وأنت لسنا على شريعة وجع و
طريق

محمد محجوبي
الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق