الجمعة، 9 أغسطس 2019

جمعة الحراك 25 
...  ..
لحظة المقهى الشعبي صباح منصهر الأسئلة يتوغل في عروق النقاش . هل يجيئ جواب العقود ليوزع حلوى الأجيال .
ساعة 12 . في العيون بريق يتوهج من إحساس يترك الخواطر حرية الصيف الكثيف . يراود الذهول  الفكرة لكي تنزع ثوب الليل . وأن تسطع بكل خيوط الشمس التي هي الأخرى تهمس لأفق الأجيال أن يغسل الضباب عن حقول زاحفة الثورة والوطن غزير الحب يهطل في لاحق الموعد الذي طالما تباهى به حلم ناعم النار .
ساعة 13 . الجمعة نورانية الماء والمنبر . بعنبر القلوب تفوح ورود الأذكار  . عيد الأضحى . كم هي عظيمة رؤيا أبراهيم يصدقها إسماعيل  . ويكتب الملكوت رحمات الله فدية الحق والحب . كما عرفات شعلة السماء تشرق بها عجائب الأرض رسالة الخلاص المحمدي أبد الآبدين .
ساعة 14 . من كل فج عميق تغني الشمس حرية العطشى . أجيال تباشر أجيالها هتاف الزهو حرية الإخضرار  . في أحشاء  الحراك ينضج  جنين الحلم الوسيم . تنشر المدينة بياناتها على جباه مرصعة المسير . في الهزيج عرس كبير . مآدب عشب ولذيذ أصوات يتعشق بها حمام يراقص العيون بثورة لا تنتهي عند عتبة التماثيل المزروعة الفولاذ .
ساعة مفتوحة  :  المدينة عالم خصيب  يتجدد بريقه كلما انتشت أنفاس الناس انشرح صدر المشي . منه زهور تنثر رحيق الثورة . زمنه الوحش الضاري أعشاب ضارة تصرخ ذبولها . ولكنه مساء دسم متأتي من خلال الأصوات  . على الفضاء يهمس الشجر في حضن الشمس عنفوان مسترسل من نواة الحرية  .
حراك المدينة يتمدد في صداه الوردي غناء
موعد يقترب من خلال التجلي في وجه الحرية الصبوح  . كثيرا ما كنت أسمع خافت الموج يغني وطن الطيور  .

محمد محجوبي
الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق